كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٠٧
[ (السادس): ان يكون مما يمكن اداء الافعال فيه بحسب حال المصلي [١]، فلا يجوز الصلاة في بيت سقفه نازل بحيث لا يقدر فيه على الانتصاب، أو بيت يكون ضيقا لا يمكن فيه الركوع والسجود على الوجه المعتبر. نعم في الضيق والاضطرار يجوز ويجب مراعاتها بقدر الامكان، ولو دار الامر بين مكانين في أحدهما قادر على القيام [٢] لكن لا يقدر على الركوع والسجود إلا مومئا ] من جهة الهتك، بل ربما يفضي بعض مراتبه إلى الكفر كما لو نشأ الوقوف المزبور عن الاستهزاء بكتاب الله أو انكار نزوله من السماء لكن الحرام غير متحد مع القيام أو القعود أو الركوع أو السجود التي هي من افعال الصلاة، فان المعتبر من هذه الافعال المأخوذة في حقيقة الصلاة هي الهيئات الخاصة الحاصلة لدى ارتكاب هذه الامور كما مر توضيحه في اوائل هذا المبحث، والهيئة بنفسها غير متحدة مع الوقوف المزبور، كما انه بنفسه غير مأخوذ في الصلاة لا جزء ولا شرطا كما لا يخفى. نعم تصح دعوى الاتحاد في السجود خاصة من جهة اعتبار الاعتماد فيه كما مر غير مرة، فالبطلان انما يتجه لو سجد على ما يحرم الاعتماد عليه دون ما إذا وقف على المكان المزبور وسجد في مكان آخر.
[١]: هذا لا اشكال فيه لكنه ليس شرطا قبال وجوب الافعال فلا يحسن عده من شرايط المكان كما هو ظاهر جدا.
[٢]: احتاط (قده) في الجمع حينئذ بتكرار الصلاة في