كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٥٩
النصوص نفي المرتبة القوية عن النساء. كما قد يشهد لذلك بالاضافة إلى الاذان صحيحة ابن سنان قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام: عن المرأة تؤذن للصلاة، فقال: حسن ان فعلت، وان لم تفعل اجزأها ان تكبر وان تشهد ان لا إله الا الله وان محمدا رسول الله [١]. حيث يظهر من ذكر البدل وهو التكبير والشهادتان عدم تأكد الاستحباب بالاضافة إليها، ولذا كانت مخيرة بين الامرين وكأن المطلوب منها مطلق الذكر بأحد النحوين. ومنها: النصوص المتقدمة وعمدتها صحيحة عبد الله بن سنان المتضمة لاجزاء الاقامة عن الاذان إذا صلى وحده، فان التعبير بالاجزاء الكاشف عن انه ادنى ما يقتصر عليه دال على الوجوب. وفيه: ما تقدم من جواز ان يراد به الاجزاء عن الامر الاستحبابي المتعلق بهما اي بالاذان والاقامة فيما إذا صلى وحده. وان هذا المقدار يجزي في مقام اداء الوظيفة الاستحبابية ارفاقا وتسهيلا. وبالجملة: لا دلالة فيها الا على مجرد الاجزاء عن تلك الوظيفة. واما انها وجوبية أو استحبابية فلا تدل عليه بوجه. ومنها: قوله عليه السلام في موثقة عمار الواردة في المريض. " لا صلاة الا بأذان واقامة " [٢] دلت على وجوب الامرين معا خرجنا في الاذان بالنصوص الخاصة فتبقى الاقامة على وجوبها. ويندفع: بأنا وان ذكرنا في محله انه إذا تعلق امر بشيئين قد ثبت الترخيص في ترك احدهما من الخارج يؤخذ بالوجوب في الآخر
[١] الوسائل: باب ١٤ من أبواب الاذان والاقامة ح ١.
[٢] الوسائل: باب ٣٥ من ابواب الاذان والاقامة ح ٢.