كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٩٧
[ (مسألة ٢٦): السجود على الارض افضل [١] من النبات والقرطاس، ولا يبعد كون التراب افضل من الحجر، وافضل من الجميع التربة الحسينية، فانها تخرق الحجب السبع وتستنير إلى الارضين السبع. ] موردي الوضوء والغسل موجود، وهو ما دل على استحبابهما النفسي غير القابل لارتفاعه بدليل نفي الحرج بعد وضوح كون الحكمة في تشريعه هو الامتنان، إذ لا منة في رفع الحكم الاستحبابي بعد كون المكلف مرخصا في تركه. فلا مانع من الاتيان بالطهارة المائية بقصد امرها النفسي وان استلزم الحرج، لاتصافها حينئذ بالعبادية. وبعبارة اخرى: للطهارة المائية حيثيتان: حيثية الاستحباب النفسي وحيثية الوجوب الشرطي، وتقيد الصلاة مثلا بها، والمرتفع بدليل الحرج انما هي الحيثية الثانية المتضمنة للالزام ووقوع المكلف في كلفة وضيق. واما الحيثية الاولى فبما انه لا الزام فيها والمكلف مخير بين الفعل والترك، فلا يرتفع بذاك الدليل لعدم منة في رفعه، فعبادية العمل محرزة، فيمكن التقرب به وان تحمل الحرج. واما غيرها ومنه المقام فحيث لم يكن في مورده الا امر واحد وقد سقط على الفرض فلم تحرز عباديته كى يحكم بصحته. فالاقوى في المقام عدم صحة الصلاة مع السجود ولزوم الانتقال إلى الايماء الثابت بدليته ادى سقوط الامر بالسجود كما مر.
[١]: لروايات دلت عليه وعلى افضلية التراب، وكذا افضلية التربة الحسينية على مشرفها الآف السلام والتحية، وانها تخرق