كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٥٦
بالخلاف كما هو ظاهر العبارة بقرينة التعليل المذكور في الذيل فنعم الوفاق. الثاني الفحوى: وقد مثل لها في المتن بالاذن في التصرف بالقيام والقعود والنوم والاكل من ماله الدال على الاذن في الصلاة بطريق اولى. اقول: الفحوى عبارة عن استتباع دلالة اللفظ على معنى دلالته على معنى آخر بالاولوية بحيث يكون المعنى الآخر مستفادا من حاق اللفظ بطريق اولى من دون ضم قرينة خارجية. وهذا كما في قوله تعالى: ولا تقل لهما اف، فان هذا الكلام وما يرادفه من ساير اللغات لو القي على كل عارف باللغة يستفيد منه ان هذا اقل مراتب الايذاء وان النهي عنه يدل بنفسه على النهي عن ساير مراتب الايذاء من الشتم والضرب ونحوهما بطريق اولى. وهذا الضابط: كما ترى غير منطبق على المثال، ضرورة ان الاذن في القيام والقعود بما هو اذن لا يستتبع الاذن في الصلاة ولا يستلزمه فضلا عن ان يكون ذلك بالاولوية، فان الآذن قد يكون كافرا أو بدويا لا يرضى بالصلاة في محله لتشؤمه وتطيره بها كما يحكي عن بعضهم، فمجرد الاذن في ساير التصرفات لا يدل على الاذن في الصلاة إلا بعد ضم قرينة خارجية كالعلم بكون الآذن مسلما خيرا لا يعتقد بتلك الاوهام فيخرج عن كون الدلالة مستندة إلى حلق اللفظ كما هو المناط في صدق الفحوى على ما عرفت. والاولى: التمثيل بما إذا اذن المالك في اتلاف العين حقيقة كاراقة الماء أو احراق الفرش، أو هدم الدار، أو حكما كبيعها مع كون الثمن للمأذون فان الاذن في الاتلاف الحقيقي أو الحكمي بحيث يكون اختيار العين بيد المأذون يدل بنفسه على الاذن بما دونه