كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٧
من المشتري كما يحتاج إليه لو باعه اياه مشاعا فانه تصرف في ملكه لا في ملك الغير. نعم بعد بلوغ ذلك الحد حيث ان الكلي ينطبق على الباقي حينئذ قهرا فيستقر فيه الحق ولا يجوز التصرف فيه. وعليه: فيجوز في المقام التصرف للوارث بمقدار يبقى معه ملك الميت من دون حاجة إلى الاستيذان لا من الغرماء ولا من الحاكم الشرعي كما لا يخفى. هذا. والاظهر من القولين المتقدمين هو الثاني منهما، اعني عدم الانتقال وبقاء مقدار الدين على ملك الميت، فانه بعد معقوليته في مقام الثبوت بداهة ان الملكية من الامور الاعتبارية ولا مانع من اعتبار العقلاء اياها حتى بالاضافة إلى الجماد فيما إذا ترتب اثر على هذا الاعتبار. ومن هنا تعتبر مالكية المسجد أو الكعبة أو الجهة ونحوها، ومنها الميت الذي لا يقصر عنها، فلا يلزم من عدم الانتقال إلى الوارث بقاء الملك بلا مالك على ان ذلك مقتضى الاستصحاب للشك في انقطاع العلاقة الملكية الابدية الثابتة حال الحياة بمجرد الموت فيما عدا المتيقن منه. ان ذلك مقتضى ظواهر الادلة في مقام الاثبات من الآيات والروايات قال تعالى: " من بعد وصية يوصي بها أو دين " وظاهر، كما ترى ان مرتبة الارث متأخرة عنهما، فلا يورث الا ما زاد عليهما، ولا ينتقل إلى الوارث الا المقدار الفاضل منهما. فهذا التعبير الوارد في الآية نظير ما ورد من ان الخمس بعد المؤونة، فكما ان المؤنة لا تحسب من الخمس فكذا الدين والوصية لا يحسبان من الميراث. واما النصوص: فقد تضمن غير واحد منها الترتيب في مصرف التركة وانه يبدؤ اولا بالتجهيز من الكفن والدفن، ثم بعده الدين