كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٧٤
ويؤكده ان نسخة الرجال التي كانت عند المولى الشيخ عناية الله على ما ذكره في مجمع الرجال كانت هو الجعفي دون الخثعمي، وكذلك الموجود في نسخة النقد للفاضل التفريشي. ومن ذلك كله يتضح ان اسماعيل بن جابر موثق لتوثيق الشيخ اياه في رجاله مضافا إلى وقوعه في اسانيد كامل الزيارات [١] فالرواية إذا معتبرة السند، واما من ناحية الدلالة، فلا شبهة في دلالتها على سقوط الاذان والاقامة واستحباب التكبير ثلاثا بدلا عنهما. وانما الكلام في امرين: احدهما: في ان ذلك هل يختص بالصلاة جماعة أو يعم الفرادى؟ الظاهر هو الاول لقوله عليه السلام: ولكنه ينادى.. الخ فان النداء انما هو لاجل اجتماع الناس واعلامهم بدلا عن الاذان. فلا دليل إذا على الاستحباب في صلاة المنفرد. ثانيهما: هل الحكم يختص بمورده، اعني صلاة العيدين أو يتعدى إلى بقية الصلوات غير اليومية كصلاة الاستسقاء والايات وغيرهما؟ مقتضى الجمود على النص هو الاول، ولكن مناسبة الحكم والموضوع تستدعي الثاني وهو الاظهر لالغاء خصوصية المورد بحسب الفهم العرفي بعد ان كانت الغاية من النداء هو الاجتماع الذي لا يختص بمورد دون مورد.
[١] ولكنه لم يكن من مشايخه بلا واسطة، فلا توثيق من هذه الناحية.