كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٦٣
ولكن هذه النصوص معارضة من حيث الايتمام بموثقة اسحاق ابن عمار عن جعفر عن ابيه ان عليا عليه السلام كان يقول: لا بأس ان يؤذن الغلام قبل ان يحتلم، ولا يؤم حتى يحتلم، فان أم جازت صلاته وفسدت صلاة من خلفه [١] فتتساقط من هذه الجهة، وحيث لا اطلاق في نصوص الجماعة بالاضافة إلى الامام ليرجع إليه في الصبي بعد التساقط فلا جرم يحكم بعدم صحة الايتمام بالنسبة للبالغين وان جاز للصبي. واما بالنسبة إلى صحة اذانه والاجتزاء به فلا معارضة بينها. واما الجهة الثانية: فالاجتزاء بسماع اذان الصبي محل اشكال على حذو ما تقدم من الاستشكال في الاجتزاء بسماع اذان المرأة من عدم الاطلاق في ادلة السماع فان عمدتها روايتان وردت احداهما في سماع الباقر اذان الصادق عليه السلام، والاخرى في سماع اذان الجار، وشئ منهما لا اطلاق له يشمل المرأة ولا الصبي. اما الاولى فواضح، وكذا الثانية لانصرافها إلى الاذان الغالب المتعارف وهو كون المؤذن رجلا لا امرأة ولا صبيا لندرة اذانهما بحيث ينصرف الذهن عنهما، بل قد تقدم انها قضية في واقعة فلا اطلاق لها من اصله نعم: لا ينبغي الاشكال في الاجتزاء بحكاية اذان الصبي لوضوح ان الحاكي مؤذن حقيقة في تلك الحالة، فلا وجه لعدم الاجتزاء. هذا كله في اذان الصبي. واما اقامته فلم يرد فيها نص، والتعدي عن الاذان إليها بلا وجه. نعم: مقتضى النصوص المتقدمة الدالة على جوازو امامته الاجتزاء
[١] الوسائل: باب ٣٢ من أبواب الاذان والاقامة ح ٧.