كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٨٧
حكما يخصها، والعبرة بالتمكن من الركوع والسجود في كل ركعة سواء أعجز عنهما في بقية الركعات ام لا. ولم يكن الامر بالركوع والا فبالايماء مقيدا في لسان الدليل بمن يريد الفريضة الادائية اي الصلاة الواقعة بتمامها في الوقت كما كان كذلك في جانب الطهارة على ما استفدناه من الآية المباركة كما مر حتى يقال بان المعتبر في الصلاة هو الجامع بين الركوع والايماء وان الفرض ينتقل إلى الثاني رعاية للوقت في مجموع الصلاة كما قلنا بمثله في ناحية الطهارة. وحيث: ان امتثال هذا التكليف اعني الركوع والسجود في الركعة الاولى يستوجب لا محالة وقوع مقدار من الصلاة خارج الوقت فيشمله حينئذ دليل الاتساع المستفاد من حديث من ادرك، إذ ليس التأخير وقتئذ مستندا إلى المكلف كي يكون من التعجيز الاختياري المانع من شمول الحديث كما كان كذلك في ناحية الطهارة بالبيان المتقدم فلا يقاس احدهما بالآخر. وعلى هذا فلا مناص من الانتقال إلى الوقت الاضطراري والتحفظ على الجزء الاختياري بقدر الامكان. ونتيجة هذا البيان استكشاف تقديم الشارع الاجزاء الاختيارية على الوقت الاختياري. ومما يؤكده ويدل عليه ان المراد من الركعة في حديث من ادراك الوارد في صلاة الغداة ويتعدى إلى بقية الصلوات بالقطع بعدم الفرق الركعة الاختيارية ذات الركوع والسجود فانها المتبادر منها قطعا، فلو كانت رعاية الوقت الاولي اهم في نظر الشارع من رعاية الاجزاء الاختيارية لم يبق مورد لهذا الحديث بداهة ان الزمان الذي تشغله الركعة الاختيارية واف بنفسه لاربع ركعات اضطرارية فضلا عن ركعتي الغداة التي هي مورد الحديث