كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣١١
ثانيهما: انه بعد الفراغ عن المشروعية فهل السقوط في المقام رخصة أو انه عزيمة؟ اما الامر الاول: فقد استدل العلامة في المنتهى لمشروعية الاذان في الفوائت بروايتن: احداهما: قوله عليه السلام في صحيحة زرارة، ".. يقضي ما فاته كما فاته.. الخ " [١] فان مقتضى المماثلة التساوي بين القضاء والاداء في كافة الاحكام التي منها استحباب الاذان والاقامة. ثانيتهما: ما رواه الشيخ باسناده عن عمار عن أبي عبد الله عليه لسلام قال: سئل عن الرجل إذا اعاد الصلاة هل يعيد الاذان والاقامة؟ قال: نعم [٢] بعد وضوح ان الاعادة في لسان الاخبار اعم من معناها الاصطلاحي فتشمل القضاء. واورد عليهما في المدارك على ما نقله في الحدائق [٣] بضعف السند والدلالة، وقد تعجب صاحب الحدائق (قده) من تضعيف الاولى بانها اما صحيحة أو حسنة بابراهيم بن هاشم، وقد وصف صاحب المدارك رواية زرارة الآنفة الذكر قبل هذه الرواية بالصحة مع ان في سندها ايضا ابراهيم بن هشام، فكيف ضعف هذه الرواية. اقول: تعجبه (قده) في محله ولكن يظهر من تخصيص النقاش بالاولى موافقته معه في تضعيف الثانية ولا وجه له فانها وان كانت ضعيفة على مسلك صاحب المدارك، لان في الطريق جملة من الفطحية الا انهم باجمعهم ثقات، وصاحب الحدائق يعمل بالموثقات. وكيفما
[١] الوسائل: باب ٦ من أبواب قضاء الصلوات ح ١.
[٢] الوسائل: باب ٨ من أبواب قضاء الصلوات ح ٢.
[٣] الحدائق: ج ٧ ص ٣٧٢.