كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٨٠
نعم: بعد البناء على الحرمة فحيث تقع المزاحمة حينئذ بين دليل الاجزاء والشرائط وبين دليل حرمة التصرف في الغصب للعجز عن الجمع بينهما في مقام الامتثال كما لا يخفى. فان قدمنا الاول من اجل الترجيح بالسبق الزماني كما مال إليه في الجواهر على ما مر تعين القول الاول، وان قدمنا الثاني لترجيح القدرة العقلية على الشرعية على ما عرفت تعين القول الثاني. هذه: مباني الاقوال، وقد اشرنا إلى ان الاقوى هو القول الاخير، لفساد مبنى القولين الاولين وهي حرمة القطع. اما اولا فلان مستند الحرمة انما هو الاجماع الذي هو دليل لبي والمتيقن منه غير المقام، بل انا نجزم بعدم تحققه في المقام بعد اختلاف الاقوال في المسألة كما عرفت. وثانيا: مع التنزل وتسليم استفادتها من دليل لفظي كقوله عليه السلام تحريمها التكبير وتحليلها التسليم فهو قاصر الشمول لمثل المقام، إذ القطع إنما يحرم بعد الفراغ عن تمكن المكلف من اتمام الصلاة صحيحة لولا القطع، وإلا فهي بنفسها منبطلة منقطعة فلا معنى لتحريم قطعها، وفي المقام التمكن من الاتمام اول الكلام إذ مقتضى ملاحظة دليل الغصب بعد ضمه إلى ادلة الاجزاء والشرائط الاختيارية عدم التمكن من الاتمام، ولزوم القطع والايقاع خارج الغصب حتى يتحقق امتثال الدليلين، فهما من حيث المجموع يعارضان دليل حرمة القطع، لاقتضائهما جواز القطع واقتضائه المنع فلم يحرز التمكن من الاتمام كي يشمله الدليل المزبور. وعليه: فبعد الغائه والبناء على جواز القطع يتعين رفع اليد عن هذه الصلاة وايقاعها تامة الاجزاء والشرائط خارج الغصب لعدم