كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٨٦
عليه، قال، نعم ليس به بأس [١]، وهذا الرجل مذكور في الاستبصار بلفظ عيينه كما ذكر وفي التهذيب بلفظ عتيبة. والظاهر اتحادهما بقرينة اتحاد الراوي والمروي عنه كما استظهره في جامع الرواة وان الاختلاف من الناسخين. والمذكور في النجاشي عتبة (من دون الياء) [٢] ووثقه صريحا، فان كان الرجل هو عتبة الذي وثقه النجاشي كما هو الظاهر، بل لعله المطمأن به كانت الرواية صحيحة، وإلا فالسند مخدوش لجهالة غيره. هذا من حيث السند، واما الدلالة فقد يخدش فيها بكونها اجنبية عن محل الكلام إذ الغالب في مفروض السؤال تمكن السائل من السجود تحت السقف أو وضع شئ مما يصح السجود عليه على ثوبه من تراب أو خشب ونحوهما (على) انه لو سلم العجز. فلم يفرض ضيق الوقت، بل الظاهر سعته فله التأخير إلى ان يتمكن من التحصيل ولو بتخفيف حرارا الشمس كي يتمكن من السجود على الحصى ولو قبيل الغروب، والمدار في العجز المسوغ للانتقال إلى البدل العجز المستوعب لمجموع الوقت المنفي في الفرض. ويندفع: بان الظاهر ولو بمعونة الغلبة ان مقصود السائل الدخول في مساجد العامة التي هي مواقع التقية. ولا ريب ان الاعراض عن ذاك المكان أو وضع شئ مما يصح السجود عليه على الثوب مخالف للتقية. واما التأخير إلى آونة اخرى ترتفع معها التقية فغير لازم، إذ العبرة فيها بالاضطرار حين العمل لا في مجموع الوقت كما تعرضنا له في المبحث التقية. فالرواية تنطبق على محل الكلام وتعد من ادلة المقام.
[١] الوسائل: باب ٤ من أبواب ما يسجد عليه ح ١.
[٢] يظهر من المعجم ج ١١ ص ١١٠ خلافه.