كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٥٨
مخدوشة. ولا ندري كيف افتى ابن ابي عقيل بوجوبها عليهن مع وجود هذه الاخبار، ولعله لم يعثر عليها. وكيف كان فما ينبغي ان يكون محلا للكلام انما هو الوجوب بالاضافة إلى الرجال. وقد استدل القائل بالوجوب بعدة اخبار ادعى ظهورها فيه مع سلامتها عن المعارض. فهنا دعويان: احداهما وجود المقتضي، والاخرى عدم المانع ويتوقف الوجوب على اثبات كلتيهما. اما الدعوى الاولى: فقد استدل لها كما عرفت بطوائف من الاخبار. منها: الروايات الواردة في النساء المتقدمة آنفا المتضمنة انه لا اذان ولا اقامة عليهن من صحيحة جميل وغيرها. بتقريب ان المنفي انما هو اللزوم دون المشروعية لثبوتها فيهن بالضرورة. ومن البين ان نفي اللزوم عنهن يدل بالمفهوم على ثبوته بالاضافة إلى الرجال. وفيه: انا وان بنينا على ثبوت المفهوم للوصف [١] في الجملة لكنه مذكور في الصحيحة في كلام السائل دون الامام عليه السلام فلا عبرة به وفي غيرها وان ذكر في كلام الامام عليه السلام الا انها بأجمعها ضعيفة السند كما عرفت فلا تصلح للاستدلال (مضافا) إلى ان اقتران الاقامة بالاذان وبالجماعة في جملة من هذه النصوص مع وضوح استحبابهما على الرجال يكشف بمقتضى اتحاد السياق عن ان المنفي عن النساء هي المرتبة الراقية من الاستحباب دون اللزوم وانها هي الثابتة بمقتضى المفهوم للرجال فكأن لهذه الامور مرتبتين تضمنت هذه
[١] المفهوم الثابت للوصف مختص بالمعتمد على الموصوف، دون غير المعتمد كما في المقام فانه ملحق باللقب كما نيه دام ظله عليه في الاصول