كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٦٩
ويطرح الثقل كما تقدم في العقاقير والادوية من دون فرق بين الشاي الاخضر المتداول استعماله في بلاد افغان وپاكستان وفي بعض نقاط ايران وبين الاسود منه الرائج عندنا. وبالجملة: ورق الشاي لا يعد من المأكول لا بحسب استعداده في نفسه ولا باعتبار اعداد الناس لذلك. فلا يقاس بورق القهوة للفرق في كيفية الاستعمال كما عرفت. فالاقوى جواز السجود عليه ما لم يلون كثيرا بمثابة يعد اللون جرما حائلا بينه وبين الجبهة. فهو في حد نفسه لا باس بالسجود عليه. واما الترياك: فليس الوجه في استشكاله (قده) احتمال كونه من المأكول لعدم كونه منه قطعا. كيف وهو من السمومات، واكل القليل منه احيانا كحبة أو اقل لاجل التداوي لا يجعله منه، واعتياد الشاذ من افراد الناس باكله لا يوجب عده منه فان بعض الدراويش معتادون بأكل سم الفار كما قيل مع انه ليس من المأكول قطعا، كما ان بعض الناس معتادون بأكل الطين أو الجص مع انهما لا يعدان بذلك من المأكول كي لا يصح السجود عليهما بالضرورة. فليس هذا الاحتمال منشأ للاشكال. بل الوجه فيه: احتمال عدم كونه من النبات وهو المتعين، فان ما تنبته الارض إنما هو الخشخاش. واما الترياك فهو شئ يتخذ منه شبه العصير فتستخرج من الخشخاش مادة تشبه الحليب وتغلى ثم تجرى عليها عملية خاصة فتتشكل منها هذه الطبيعة التي لا يصدق عليها فعلا لا عنوان الارض ولا نباتها، وان كان اصلها متخذا من الثاني كما في بقية الامور المستحالة من احدهما. وعلى هذا فينبغي القطع بعدم جواز السجود عليه.