كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٨٦
الاختيارية كما في المقام فلا دليل على تقديم الوقت والانتقال إلى الابدال، فان الركوع مثلا بنفسه جزء في الصلاة وهو غير صادق على الايماء لا لغة ولا عرفا ولا شرعا. نعم على تقدير العجز فالشارع اجتزى بالايماء بدلا عنه، وليس مرجع ذلك إلى اعتبار الجامع بينهما كما كان كذلك في الطهارة على ما مر بداهة ان الطهارة بجامعها شرط في الصلاة كما يقتضيه قوله عليه السلام لا صلاة الا بطهور لا خصوص الوضوء، ولم يرد ما يقتضي جزئية الجامع المزبور، بل الوارد جزئية الركوع خاصة غير الصادق على الايماء كما عرفت. وكذا الحال في السجود والاستقبال والاستقرار هذا من ناحية. من ناحية اخرى ان اعتبار الركوع والسجود في الصلاة انما هو على سبيل الانحلال، بمعنى انه يعتبر في كل ركعة اشتمالها على الركوع والسجود لدى التمكن فلا يناط ذلك بالقدرة عليهما في تمام الركعات، بحيث لو عجز عنهما في البعض سقط الاعتبار في البعض الآخر، إذ ليس الامر كذلك بالضرورة، فليس الحال فيهما كالطهارة التي هي شرط وحداني بسيط لوحظ اعتباره في مجموع الصلاة من حيث المجموع ولا تنحل إلى شرائط عديدة مستقلة بحسب الركعات أو الآيات كما لعله ظاهر. وعليه نقول: ان المكلف بعد فرض قدرته على الاتيان بذات الركوع والسجود في الركعة الاولى كما هو المفروض فبأي مسوغ يتركهما وينتقل إلى الايماء الذي لم تشرع بدليته الا بعد العجز المفقود في تلك الركعة. والعجز عن رعايتهما في بقية الركعات مع التحفظ على الوقت لا يؤثر في سقوط الامر بهما في تلك الركعة لما عرفت آنفا من حديث الانحلال وان لكل ركعة