كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٥٤
عنه هو الامر الوجوبي المتعلق بالاذان والاقامة، أو المتعلق بالصلاة لو أريد به الوجوب الشرطي وهو اول الكلام ومن الجائز ان يراد به الامر الاستحبابي المتعلق بهما، فيكون حاصل المعنى انه يجتزي عن ذاك الامر الاستحبابي باقامة واحدة لو صلى منفردا، فيتحقق الامتثال ويثاب عليهما ارفاقا وتسهيلا بمجرد الاقامة. واما عند الجماعة فلا يتحقق امتثال الامر الاستحبابي ولا يجزي عنه الا الاتيان بالاذان والاقامة معا، ولا دلالة في الصحيحة على تعين شئ من الاحتمالين. فلا يستفاد منها اكثر من الاستحباب. هذا ومع الغض وتسليم دلالة الاخبار المتقدمة على الوجوب فيكفي في رفع اليد عنه ما دل على عدم الوجوب في مورد الجماعة المقتضي للزوم الحمل على الاستحباب جمعا كموثقة الحسن بن زياد قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: إذا كان القوم لا ينتظرون احدا اكتفوا باقامة واحدة [١] فان القدر المتيقن من موردها الجماعة كما لا يخفى. ونحوها صحيحة علي بن رئاب قال: سألت أبا عبد الله (ع) قلت: تحضر الصلاة ونحن مجتمعون في مكان واحد أتجزينا اقامة بغير اذان؟ قال عليه السلام نعم [٢] ومعلوم ان موردها الجماعة. واما بالنسبة إلى صلاة الصبح والمغرب فقد استدل لوجوب الاذان ايضا بعدة اخبار. منها: صحيحة زرارة عن ابي جعفر عليه السلام انه قال: ادنى ما يجزي من الاذان ان تفتح الليل باذان واقامة، وتفتتح النهار باذان واقامة، ويجزيك في ساير الصلوات اقامة بغير اذان [٣].
[١] و
[٢]: الوسائل: باب ٥ من ابواب الاذان والاقامة ح ٨ و ١٠.
[٣] الوسائل: باب ٦ من أبواب الاذان والاقامة ح ١.