كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٠٨
الاوقات ان التحديد بالقدم والقدمين أو الذراع والذراعين اشارة إلى ذلك. وكيفما كان: فلم يعلم ان التنزيل في الروايتين بلحاظ اي من الاثرين ولعله بلحاظ الثاني الذي هو اظهر الاثرين وابرزهما كما لا يخفى فتكونان حينئذ اجنبيتين عن محل الكلام. واما الثالثة: فهي اجنبية عن محل الكلام بالكلية، إذ ليس مفادها ما عدا انه عليه السلام هو وجده جمعا بين الصلاتين في ليلة مطيرة ولم يتنفلا بينهما واما ان التنفل هل هو قادح في الجمع أولا؟ فلا ايعاز إلى ذلك فضلا عن الدلالة فانها حكاية فعل مجمل العنوان كما لا يخفى. والمتحصل: انه لم ينهض ما يدل على ان الاتيان بالنافلة بمجرده يستوجب التفريق المنافي للجمع المحكوم بسقوط الاذان معه على القول به. والذي ينبغي ان يقال ان سقوط الاذان تارة يكون لاجل الجمع واخرى لجهات اخرى. اما الجمع: فقد عرفت ان كبرى السقوط تحت هذا العنوان لا دليل عليها وان ذهب إليها المشهور، فلا مجال للبحث عن ان تخلل النافلة قادح ام لا. واما المسلوس فقد تقدم ان سقوط الاذان فيه رخصة لا عزيمة. ومعه لا جدوى للبحث عن قدح تخلل النافلة وعدمه كما لا يخفى. وانما تظهر النتيجة فيما إذا كان السقوط على سبيل العزيمة كما في عرفات ومزدلفة حيث نطقت صحيحة ابن سنان بجريان السنة على سقوط الاذان حسبما تقدم لكن الغالب في عرفات