كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣١٥
[ (مسألة ٣): يسقط الاذان والاقامة في موارد (احدها) الداخل في الجماعة التي اذنوا لها واقاموا [١] وان لم يسمعهما. ولم يكن حاضرا حينهما وكان مسبوقا. ] المشهور هو الاول: ومن ثم التزموا بمراعاة الترتيب ولكنه غير واضح لاحتياجه إلى مزيد عناية لا شاهد عليها، بل المفهوم عنها عرفا ان الفوائت التي يتصدى لقضائها بما انها تدريجي الحصول وتقع الواحدة منها تلو الاخرى، فيؤذن القاضي ويقيم للاولى منها ويقتصر على الاقامة فيما عداها، ولو فرغ من هذا المجلس وتصدى للباقي في مجلس آخر فكذلك. وعليه: فالمراد من الاولى في قوله عليه السلام في صحيحة زرارة " فابدء باولاهن " الاولية في مجلس القضاء لا في ظرف الفوات ليعتبر الترتيب. كما ان المراد منها مقدمات الاولى لانفسها، إذ لا اذان بعد الشروع، فهي نظير قوله تعالى: إذا قمتم إلى الصلاة فاغسلوا.. الخ فكما ان المراد هناك القيام إلى ما يشمل مقدمات الصلاة فكذلك البدءة في المقام ومن ثم فرع عليه السلام الاذان على البدءة بفاء التفريع فقال عليه السلام. (فاذن لها) ولم يفل واذن. وعلى ما ذكرنا جرت السيرة وارتكز في الاذهان من ان الاذان لكل مجلس والاقامة لكل صلاة.
[١]: هذه المسألة وان أهملها الاكثرون وقل المتعرضون فلم يحررها المحقق في الشرايع وغيره، بل خلت عن النص الخاص إلا انها مع ذلك مما لا شبهة فيها ولا اشكال ولعله لذلك عرضها الاهمال