كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٧٤
إليه كي يقع محللا. وبالجملة: التصرف المعنون بعنوان الخروج حيث انه مضطر إليه ترتفع عنه الحرمة مهما تحقق ولا مدخل للزمان الاول أو الاخير في ذلك لا ان الحرمة مرتفعة بمقدار هذا الزمان وان لم يكن التصرف الواقع فيه متصفا بعنوان الخروج كي يحكم بصحة الصلاة الواقعة فيه لعدم الاضطرار بالزمان، بل بخصوص العنوان. ولعمري ان الدعوى ناشئة عن الخلط بين هذين الامرين. هذا: كله إذا كان الالتفات قبل الشروع. واما إذا كان متشاغلا بالصلاة فالتفت في الاثناء، فقد حكم في المتن بوجوب القطع حينئذ ومراده (قده) بذلك لزوم رفع اليد عن هذه الصلاة خارجا لعدم التمكن من اتمامها صحيحة لانه ان اتمها باقيا فقد اخل بشرط الاباحة، لكون البقاء غصبا محرما، وان اتمها خارجا مؤميا فقد أخل بشرط الاستقرار بالركوع والسجود، والمفروض تمكنه من الاتيان بها تامة الاجزاء والشرائط لفرض سعة الوقت. فالصلاة والحال هذه باطلة في نفسها لا أنه يجب عليه ابطالها بالقطع كما هو ظاهر. لكن هذا لا يتم على اطلاقه، إذ ربما يتمكن من الاتمام كما لو التفت ولم يكن الفصل بينه وبين المكان المباح الا بمقدار خطوة، بحيث لا يكون الانتقال إليه مضرا بالصلاة. وكما لو كانت وظيفته الايماء على اي تقدير اي سواء أكان في المكان المغصوب أو المباح لوجوب السير عليه خوفا من السبع أو العدو بناءا على ما هو التحقيق من عدم الاتحاد الا من ناحية السجدة. هذا: كله في السعة، واما في الضيق فيجب عليه الاشتغال بالصلاة حال الخروج أو الاتمام كذلك لو التفت في الاثناء لدليل