كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤١
من الحاكم وإلا بطل وبقيت الدار المشتراة بهذا المال مثلا على ملك المالك الاول في مقدار الخمس، فهو والزكاة سيان من هذه الجهة. لكن الظاهر صحة المعاملة من دون احتياج إلى مراجعة الحاكم الشرعي وذلك لمكان اخبار التحليل، وانهم عليهم السلام اباحوا لشيعتهم التصرف فيما يصل إليهم مما فيه حقوقهم عليهم السلام تفضلا عليهم وارفاقا بهم كي لا يقعوا في كلفة وضيق من حيث المناكح والمساكن والمتاجر، فانه لو كان حقهم فيه يشكل امر النكاح [١] لو جعل صداقا بل لو تزوج الامة أو اشتراها وكانت بنفسها من الغنائم ادى إلى الزنا، وكذا المسكن للزوم الغصب، وكذا الاتجار للزوم دفع المشتري الخمس زائدا على الثمن فيقعوا في ضيق وحرج ففسحوا عليهم السلام لهم المجال ووسعوا عليهم وأباحوا لشيعتهم كل ما يقع في ايديهم مما فيه الخمس. وقد نطقت بذلك جملة وافرة من النصوص وفي بعضها بعدها سأله السائل بقوله: جعلت فداك تقع في ايدينا الاموال والارباح وتجارات نعلم ان حقك فيها ثابت، قال عليه السلام: ما انصفناكم ان كلفناكم ذلك اليوم. وقد عقد لها في الوسائل بابا مستقلا [٢]. هذا: والمشهور خصوا مورد التحليل بمن يستحل الخمس فحملوا هذه الاخبار على ما إذا وصل المال إلى الشيعة ممن لا يعتقد بالخمس كابناء العامة دون من يعتقد به ولا يؤديه كفسقة الشيعة، ولم نعرف وجها للتخصيص بعد اطلاق الاخبار. وتمام الكلام في محله. وبالجملة: لا ريب ان الخمس كبقية الاحكام واجب على المخالفة
[١] يختص الاشكال بل البطلان بالنكاح المنقطع ولا يجري في الدائم كما لا يخفى.
[٢] الوسائل: باب ٤ من ابواب الانفال وما يختص بالامام.