كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٨
وايقاع ثقله على الارض بما يعادل وزنه وعدم اختلاف ذلك كما ولا كيفا باختلاف الطوارئ والهيئات من القيام والقعود والركوع والسجود، والاضطجاع والاستلقاء وغيرها من سائر الانحاء، بل هو في جميع تلك الحالات على حد سواء، ولم يختص اضطراره باحد تلك الاكوان كما هو المفروض فلا محالة يتخير عقلا بين الجميع لتساوي نسبة الغصب إلى الكل وعدم زيادة بعضها على بعض بشئ. ونتيجة ذلك: وجوب الاتيان بصلاة المختار المشتملة على الركوع والسجود لعدم المانع عنها بعد استكشاف العقل بمقتضى الاضطرار المتعلق بجامع الكون في المكان المغصوب الترخيص العام لجميع تلك الافعال. نعم: هذا فيما إذا لم تستلزم تلك الصلاة تصرفا زائدا على ما يقتضيه الكون في ذلك المكان. وإلا كما لو حبس في قبة بعضها مفروش واستلزم الصلاة على غير المفروش منها السجود على الفرش المغصوب انتقل حينئذ إلى الصلاة ايماء وسقطت الصلاة الاختيارية إذ السجود على الفرش تصرف زائد على ما تقتضيه طبيعة الكون في ذاك المكان الذي هو مصب الاضطرار دون التصرف في الفرش، والضرورات تقد بقدرها. وعلى الجملة: في فرض عدم استلزام الصلاة الاختيارية تصرفا زائدا على البقاء في المحبس وجبت وتعينت لما عرفت من ان الجسم لا يشغل من الفضاء اكثر من حجمه، ولا يستوجب ثقلا على الارض اكثر من وزنه، واختلاف الطواري والهيئات كيفما اتفقت لا يؤثر فرقا في شئ من هاتين الجهتين بحكم العقل الكاشف عن ان الترخيص الشرعي في البقاء في ذاك المكان بمناط الاضطرار بعينه