كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٢٩
النصوص عن التعرض لصورة الاقتران وهو كما ترى، واما الاول فلازمه الاختصاص بصورة الاقتران وهو مضافا إلى انه من حمل المطلق على الفرد النادر كما لا يخفى لا مقتضي له، ضرورة ان صيغة (المضارع) موضوعة لمطلق التلبس لا لخصوص حالة الشروع. فان قولنا زيد يخطب مثلا صادق عند تلبسه بالمبدء سواء أكان حين شروعه ام بعده ما لم يفرغ. ومنه تعرف تعين الوجه الثاني وعليه فيكون المتحصل من النصوص ان تلبس الرجل أو المرأة بالصلاة مشروط بعدم تلبس الآخر بها، فلا فرق بين صورتي التقارن والتعاقب، كما لا فرق بين السابق واللاحق لصدق العنوان المزبور، اي (ان الرجل يصلي وبحياله امرأة تصلي) في جميع التقادير لاتحاد مناط الصدق وهو مطلق التلبس في الكل من غير اختصاص بصورة دون اخرى. وان شئت فقل ان مناط المنع هو المحاذاة ونسبتها إلى السابق واللاحق والمقارن نسبة واحدة، فلا جرم تتحقق الكراهة أو المانعية بالاضافة إلى الجميع ولو بقاءا. ودعوى ان الصلاة اللاحقة كيف تؤثر في ابطال السابقة، وكيف ينبطل العمل الصحيح بفعل الغير (مدفوعة) بأنه مجرد استبعاد محض ولا ينبغي الاستيحاش منه بعد مساعدة الدليل الذي نميل معه حيث يميل. على انه يمكن دفعه من أصله بأن الموجب للبطلان هو بقاؤه في هذا المكان حيث اوجب تحقيق المحاذاة المانعة عن صحة الصلاة أو عن كمالها وعلى تقدير استناد البطلان إلى فعل الغير لعجز هذا عن النقل والتحويل بعد التلبس بالصلاة فلا ضير في الالتزام به وان