كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٧٣
نعم ذكر في رجاله قائلا: (واسماعيل بن جابر الخثعمي الكوفي ثقة ممدوح له اصول رواها عنه صفوان بن يحيى). والظاهر بل المطمأن به انالمراد به هو اسماعيل بن جابر الآنف الذكر والتوصيف بالخثعمي سهو من قلمه الشريف (قده) أو غلط من النساخ، فابدل الجعفي بالخثعمي وانهما شخص واحد. ويدلنا على ذلك امور: احدها: ان الخثعمي لو كان شخصا آخر وله كتاب روى عنه صفوان فلماذا لم يذكره الشيخ بنفسه في فهرسته، ولا النجاشي في كتابه، مع انه ذو كتاب ومعروف بطبيعة الحال، بل ولماذا لم يذكر الشيخ اسماعيل بن جابر في رجاله مع انه ايضا له كتاب. فمن عدم تعرض كل منهما لما تعرض إليه الآخر يستكشف الاتحاد. ثانيها: انه لم يرد عن الخثعمي ولا رواية واحدة، ولو كان غير الخثعمي وله كتاب فلماذا لم يرو عنه الشيخ في كتابيه واقتصر على الرواية عن الجعفي فحسب، فلولا انهما شخص واحد لم يتضح وجه لهذا التفكيك مع فرض اشتراكهما في ان لكل منهما كتابا وهو معروف فليتأمل. نعم: ورد في كتاب الحج عن الكافي رواية عن اسماعيل الخثعمي ورواها بعينها في الوافي ولكن عن (اسماعيل بن الخثعمي). وكيفما كان فعلى تقدير صحة النسخة فهو مجهول الحال كما لا يخفى. ثالثها: ان العلامة في الخلاصة عندما عنون اسماعيل بن جابر ترجمه بعين العبارة المتقدمة عن الشيخ في رجاله حيث قال: ثقة ممدوح.. الخ فمن المطمأن به انه اخذ ما ذكره من رجال الشيخ، وكانت النسخة الموجودة عنده مشتملة على الجعفي دون الخثعمي.