كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٨٢
فمنها: ما رواه الكليني باسناده عن اسماعيل الجعفي قال: سمعت ابا جعفر عليه السلام يقول: الاذان والاقامة خمسة وثلاثون حرفا، فعد ذلك بيده واحدا واحدا الاذان ثمانية عشر حرفا، والاقامة سبعة عشر حرفا [١]. وقد تقدم قريبا نبذ من الكلام حول اسماعيل الجعفي الذي هو مردد بين ابن جابر وابن عبد الرحمن، وابن عبد الخالق حيث انه يطلق على كل واحد من هؤلاء الثلاثة كما يظهر من مشيخة الفقيه ولم يعلم المراد منهم في المقام بعد ان كان الراوي عنه ابان بن عثمان الذي هو من اصحاب الصادق عليه السلام. نعم لو صدرت الرواية بعد زمانه عليه السلام لتعين ارادة الاول لموت الاخيرين في زمان حياته عليه السلام ولكنها وردت عن الباقر عليه السلام، فلا معين في البين. غير ان من المطمأن به ان المراد به هو الاول لما ذكره النجاشي من انه هو الذي روى حديث الاذان. وكيفيما كان: فهو معتير على كل تقدير، إذ الاول قد وثقه الشيخ في رجاله كما سبق، والاخيران بين موثوق وممدوح. فالرواية إذا معتبرة السند. واما من حيث الدلالة فهي وان كانت مجملة حيث لم يبين فيها الكيفية الا على سبيل الاشارة والاجمال وانها ثمانية عشر حرفا، الا ان السيرة العملية والتعارف الخارجي يكشفان القناع عن هذا الاجمال بعد انطباق العدد على عملهم من الاتيان بالتكبيرات اربعا وبباقي الفصول مثنى مثنى.
[١] الوسائل: باب ١٩ من أبواب الاذان والاقامة ح ١.