كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٨٨
[ ولا بأس بالتكرير في (حي على الصلاة) أو حي على ] بلغنا عنه القطع بكذب تلك الرواية وعدم الثواب على الشهادة. اضف إلى ذلك انها لو كانت جزءا من الاذان لنقل ذلك عن المعصوم (ع) ولفعله ولو مرة واحدة، مع ان الروايات الحاكية للاذان خالية عن ذلك بتاتا. نعم: قد يقال: ان رواية الاحتجاج تدل عليه بصورة العموم فقد روى الطبرسي في الاحتجاج عن القاسم بن معاوية عن الصادق عليه السلام انه إذا قال احدكم لا إله الا الله محمد رسول فليقل علي امير المؤمنين، لكنها لضعف سندها غير صالحة للاستدلال الا بناءا على قاعدة التسامح، ولا نقول بها كما عرفت. ولعل ما في البحار من كون الشهادة من الاجزاء المستحبة مستند إلى هذه الرواية، أو ما عرفته من شهادة الصدوق والشيخ وغيرهما بورود النصوص الشاذة هذا. ولكن الذي يهون الخطب اننا في غنى من ورود النص، إذ لا شبهة في رجحان الشهادة الثالثة في نفسها بعد ان كانت الولاية من متممات الرسالة ومقومات الايمان، ومن كمال الدين بمقتضى قوله تعالى: اليوم اكملت لكم دينكم بل من الخمس التي بني عليها الاسلام، ولا سيما وقد اصبحت في هذه الاعصار من أجلى أنحاء الشعار وابرز رموز التشيع وشعاير مذهب الفرقة الناجية. فهي إذا امر مرغوب فيه شرعا وراجح قطعا في الاذان وغيره، وان كان الاتيان بها فيه بقصد الجزئية بدعة باطلة وتشريعا محرما حسبما عرفت.