كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٧٩
فهل يمكن الالتزام بالاول بمجرد سبق الخطاب بالصلاة الاختيارية وحدوث النهي عن الغصب متأخرا، أو لو فرضنا ان المكلف كان واجدا للماء المباح في اول الوقت فأريق فاضطر إلى التيمم وبعدئذ جاء من عنده الماء لكنه لم يرض بالتصرف فيه فدار امره بين الاخذ منه غصبا والتوضي به، وبين الطهارة الترابية، فهل يصح القول بتقديم الاول والتصرف في الماء وعدم الاعتناء بنهي المالك لمجرد سبق الخطاب بالصلاة مع الطهارة المائية، ولحوق التكليف بالنهي عن الغصب؟ لا نحتمل ان يلتزم الفقيه بشئ من ذلك، وصاحب الجواهر ايضا بنفسه لا يلتزم به قطعا. هذا كله فيما إذا كان الرجوع قبل الشروع. واما إذا كان في الاثناء ففي فرض الضيق يجري فيه ما مر آنفا حرفا بحرف وطابق النعل بالنعل لوقوع المزاحمة حينئذ بين دليل الغصب ودليل الاجزاء والشرائط غايته بقاءا لا حدوثا كما في سابقه فيتقدم الاول، ويتم صلاته حال الخروج، وعلى القول الآخر الذي مال إليه في الجواهر يتمه قارا مع الركوع والسجود ثم يخرج. انما الكلام في الصورة الرابعة: اعني الرجوع في الاثناء مع سعة الوقت، فان فيه اقوالا ثلاثة: اتمامها في نفس المكان قارا راكعا ساجدا فلا يعتني بنهي المالك. واتمامها حال الخروج موميا، وقطع الصلاة والاتيان بها في الخارج تامة الاجزاء والشرائط. والقولان الاولان: مبنيان على حرمة قطع الصلاة في هذه الحالة فمع انكارها وفساد المبنى كما هوالحق على ما ستعرف يتعين القول الاخير.