كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٨٦
وربما يستفاد من بعض النصوص وجوب الاستقبال حال التشهد كصحيحة محمد بن مسلم عن احدهما عليهما السلام قال، سألته عن الرجل يؤذن وهو يمشي أو على ظهر دابته أو على غير طهور، فقال: نعم إذا كان التشهد مستقبل القبلة فلا بأس [١] وصحيحة الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قلت له: يؤذن الرجل وهو على غير القبلة، قال: إذا كان التشهد مستقبل القبلة فلا بأس [٢] فان مقتضى مفهوم الشرط ثبوت البأس إذا لم يكن مستقبلا حال التشهد. إلا انه لا بد من حملهما على الافضلية بقرينة صحيحة زرارة المتقدمة المفصلة بين الاذان والاقامة والمصرحة في الاول بقوله (ع) (اينما توجهت) الظاهر في عدم اعتبار الاستقبال في شئ من فصول الاذان بعد وضوح امتناع حملها على ما عدا التشهد لمنافاته مع المقابلة بينه وبين الاقامة الظاهرة في ان طرف المقابلة تمام الاذان بجميع فصوله لا خصوص ما عدا التشهد وإلا كان الاحرى التقابل بين فصول الاذان انفسها لا بينه وبين الاقامة كما لا يخفى. فتكون نتيجة الجمع افضلية مراعاة الاستقبال في التشهد وآكديته من بقية الفصول. واما في الاقامة فيستدل تارة بخبر الدعائم وقد عرفت ما فيه. واخرى: بالنصوص المتضمنة لتنزيل الاقامة منزلة الصلاة، وان الداخل فيها كالداخل فيها. كرواية سليمان بن صالح عن ابي عبد الله عليه السلام ". وليتمكن
[١] الوسائل: باب ١٣ من أبواب الاذان والاقامة ح ٧.
[٢] الوسائل: باب ٤٧ من أبواب الاذان والاقامة ح ١.