كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٢٩
وكيفما كان: فعلى تقدير الترديد في المراد من التفريق فاللازم الاقتصار على المقدار المتيقن من السقوط، والرجوع فيما عداه إلى اطلاقات الاذان والاقامة على ما هو الشأن في كل مخصص منفصل مجمل دائر بين الاقل والاكثر هذا. ويظهر مما ورد في كتاب زيد النرسى خلاف ما ذكرناه، فقد روى عن عبيد بن زرارة عن ابي عبد الله عليه السلام قال: إذا ادركت الجماعة وقد انصرف القوم ووجدت الامام مكانه واهل المسجد قبل ان ينصرفوا اجزأت اذانهم واقامتهم فاستفتح الصلاة لنفسك، وإذا وافيتهم وقد انصرفوا عن صلاتهم وهم جلوس اجزأ اقامة بغير اذان وان وجدتهم وقد تفرقوا وخرج بعضهم عن المسجد فأذن واقم لنفسك [١]. حيث تضمنت تقسيم مدرك الجماعة بعد الانصراف إلى حالات ثلاث: فتارة يدركها والامام جالس والقوم لم يتفرقوا، واخرى حال جلوس القوم، وثالثة بعد تفرقهم وخروج بعضهم عن المسجد. ففي الاولى لا يؤذن ولا يقيم، وفي الثانية يقيم فقط، وفي الثالثة ويؤذن ويقيم. وينبغي التكلم اولا حول سند الرواية واعتبار الكتاب، وثانيا في مدى دلالتها. اما السند فزيد النرسي لم يرد فيه توثيق صريح ولكنه من رجال كامل الزيارات، فلاجله يحكم بوثاقته [٢]. واما كتابه فقد رواه النجاشي عن احمد بن علي بن نوح عن
[١] مستدرك الوسائل: باب ٢٢ من أبواب الاذان والاقامة ح ١.
[٢] حسب الرأي السابق وقد عدل دام ظله عنه.