كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٩٢
فان اعتبرنا الجزم يبطل الصلاة حينئذ لفقده، لا لعدم كون المكان قارا والا كما هو الاقوى للاكتفاء بقصد الرجاء كما هو محرر في محله. فلا وجه للبطلان اصلا. ومنها وهي العمدة: طائفة من الاخبار كصحيحة عبد الرحمن ابن ابي عبد الله عن أبي عبد الله عليه السلام قال: لا يصلي على الدابة الفريضة إلا مريض يستقبل به القبلة ويجزيه فاتحة الكتاب ويضع بوجهه في الفريضة على ما امكنه من شئ ويومي في النافلة ايماء. وموثقة عبد الله بن سنان قال: قلت لابي عبد الله عليه السلام: أيصلي الرجل شيئا من المفروض راكبا؟ فقال: لا، إلا من ضرورة. وموثقته الاخرى عنه (عليه السلام) قال: لا تصل شيئا من المفروض راكبا، قال النضر في حديثه إلا ان يكون مريضا [١]. وقد عبر في المدارك عن الرواية الاولى من روايتي ابن سنان بالموثقة كما عبرنا واعترض عليه صاحب الحدائق بضعف السند حيث ان في الطريق احمد بن هلال وهو فاسد العقيدة مرمي بالغلو تارة وبالنصب اخرى. لكنا ذكرنا في بعض المباحث السابقة ان الرجل وان كان منحرف العقيدة لكنه موثق [٢] الحديث، ولا تنافي
[١] الوسائل: باب ١٤ من أبواب القبلة ح ١ و ١٤ و ٧.
[٢] اعتمد دام ظله في توثيق الرجل على تعبير النجاشي بانه (صالح الرواية) مضافا إلى وقوعه في اسناد الكامل والتفسير. ولكنه معارض بالتضعيف المستفاد من استثنائه من رجال نوادر الحكمة، ولمثل هذه المعارضة حكم دام ظله بضعف الحسن ابن الحسين اللؤلؤي (المعجم ج ٤ ص ٢١٩) ولم يتضح الفرق بينه وبين المقام (الا ان يقال) بابتناء استثناء بن هلال على فساد =