كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٥٢
نعم: الظاهر عدم كفاية الرضا التقديري بالمعنى الآخر وهو عدم تمامية مبادئ الرضا فعلا بحيث يحتاج إلى مقدمة اخرى زائدا على مجرد الالتفات كسؤال المتصرف، فلو كان المتصرف قاطعا برضاء المالك على تقدير السؤال والاستيذان ولم يقطع به بدونه لم يجز التصرف حينئذ لعدم تمامية مبادئ الرضا الفعلي ودخل الاستيذان في تحققه. فمثل هذا التقدير الذي يتخلل بين المقدر والمقدر عليه شئ آخر وراء الالتفات إلى الموضوع لا دليل على كفايته في جواز التصرف، فلا يقاس ذلك على الرضا التقديري بالمعنى الاول كما لا يخفى. ونحوه: مااذا كان في التصرف مصلحة للمالك ولم يعلم بها فلم يأذن بحيث لو كان عالما بها لاذن ورضى بالتصرف. فمثله ايضا لا يجدي لكون العلم بالصلاح من مبادي فعلية الرضا كالاستيذان في المثال المتقدم، ولا دليل على كفاية الرضاء التقديري بهذا المعنى كما عرفت. الجهة الثالثة: إذا كان تصرف واحد مصداقا لرضاء المالك وكراهته الفعليين بعنوانين فعورض احدهما بالآخر فان هذا امر ممكن في نفسه إذا كان المالك جاهلا بانطباق احد العنوانين كما لو منع عن دخول زيد في الدار لاعتقاد انه عدوه وهو في الواقع ابوه مثلا وهو راض بدخول الاب أو بالعكس بان اذن باعتقاد انه ابوه وفي الواقع عدوه وهو كاره لدخول العدو، فهل يحكم حينئذ بجواز الدخول في كلتا الصورتين فلا يلزم على الداخل في الصورة الاولى اعلام المالك بانه ابوه كي يتحقق منه الرضا الفعلي بشخصه أو يفصل بين الصورتين فيخص الجواز بالثانية دون الاولى عملا بما