كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٧٩
الاذان قبل الفجر للمنفرد قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الاذان قبل الفجر، فقال: إذا كان في جماعة فلا، وإذا كان وحده فلا بأس [١] وهي تعارض صحيحتي ابن سنان المتقدمتين الدالتين على اطلاق المنع وحملهما على خصوص الجماعة كما ترى لقلتها وقتئذ في تلك الازمنة، والمرجع بعد التساقط اطلاق صحيحة معاوية بن وهب الدالة على اشتراط اذاني الاعلام والصلاة بدخول الوقت من غير فرق بين الجماعة والفرادي فتأمل. ولا يبعد حمل نفي البأس في صحيحة الحلبي على عدم اهمية الاذان للصلاة فرادى بخلاف الجماعة بل قيل بوجوبه لها كما تقدم. ثانيهما: روى في المستدرك عن اصل زيد النرسي عن ابي الحسن عليه السلام عن الاذان قبل الفجر، فقال عليه السلام: لا، إنما الاذان عند طظلوع الفجر اول ما يطلع، وفي روايته الاخرى عنه عليه السلام انه سمع الاذان قبل طلوع الفجر فقال شيطان، ثم سمعه عند طلوع الفجر فقال (ع): الاذان حقا [٢] لكن السند ضعيف لجهالة الطريق إلى كتاب زيد كما تقدم إذا فما تضمنته النصوص المتقدمة من جواز الاذان قبل الفجر لانتفاع الجيران سليمة عن المعارض، ولعل قوله: شيطان اشارة إلى اذان المخالفين حيث يذهبون على ما قيل إلى دخول الوقت بطلوع الفجر الكاذب والاذان الثاني الذي وصفه بالحق كان مع الفجر الصادق. فلا ترتبط الرواية بما نحن فيه.
[١] الوسائل: باب ٨ من أبواب الاذان والاقامة ح ٦.
[٢] مستدرك الوسائل: باب ٧ من أبواب الاذان والاقامة ح ٢.