كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٥٢
صف واحد ونحوه صحيح الحلبي وغيره من الاخبار الكثيرة المشتملة على هذا المضمون، وتحديد الصف بالسنة مختلفة الواردة في الباب الرابع من أبواب الاذان والاقامة من الوسائل. فان الحكم باقتداء صف من الملائكة خلف من يقتصر على الاقامة ويترك م الاذان اقوى شاهد على عدم وجوبه، والا فكيف يأتم الملك بصلاة فاسدة فيستفاد منها ان تركه لا يستوجب إلا فوات مرتبة عظيمة من الكمال تقتضي فقدان اقتداء صف آخر من الملك من دون استلزامه بطلان الصلاة. نعم: هناك روايات ربما يستأنس منها الوجوب، قد استدل بها القائلون به تارة في خصوص مورد الجماعة، واخرى في خصوص صلاتي الغداة والمغرب، فان هذين الموردين هما محل الاشكال في المقام لورود النصوص فيهما، واما فيما عداهما فلا ينبغي الاشكال في عدم الوجوب كما عرفت. فينبغي التعرض لهما. اما الجماعه فقد استدل لوجوب الاذان فيها بعدة اخبار. احداها: رواية ابي بصير عن احدهما عليه السلام قال: سألته أيجزي اذان واحد؟ قال: ان صليت جماعة لم يجز الا اذان واقامة [١]. الثاني: موثقة عمار قال: سئل عن الرجل يؤذن ويقيم ليصلي وحده فيجئ رجل آخر فيقول له: نصلي جماعة هل يجوز ان يصليا بذلك الاذان والاقامة؟ قال: لا، ولكن يؤذن ويقيم [٢]. وقد رواها المشايخ الثلاثة بطرق كلها معتبرة.
[١] الوسائل: باب ٧ من أبواب الاذان والاقامة ح ١.
[٢] الوسائل: باب ٢٧ من أبواب الاذان والاقامة ح ١.