كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣١٣
وكيفما كان: فقد ناقش المحقق المزبور (قده) بمنع الاطلاق والا لزم تخصيص الاكثر المستهجن لخروج صلاة الآيات والاموات والنوافل ونحوها، فليس المنفي ماهية الصلاة على الاطلاق، بل قسم خاص منها وهو ما كانت مشروعية الاذان والاقامة له معهودة لدى المتشرعة، والمتيقن منها الصلوات اليومية الادائية فيشكل شمولها للقضاء. وفيه: ان الاطلاق منزل على الفرد الشايع المبتلى به لعامة الناس وهي الصلوات اليومية لندرة الابتلاء بصلاة الآيات، وخروج الاموات عن حقيقة الصلاة، وانما هي ذكر ودعاء، فلا يكون التنزيل المزبور من تخصيص الاكثر، بل كأنه عبر من الاول باليومية وعليه فلا قصور في شمول الاطلاق للاداء والقضاء لاتحاد المناط بعد كون كليهما محلا للابتلاء ومن الافراد الشايعة التي ينصرف إليها الاطلاق. وبالجملة: فلا مانع من الاستدلال باطلاق هذه الموثقة كاطلاق موثقته الاخرى عن ابي عبد الله عليه السلام قال: إذا قمت إلى صلاة فريضة فاذن واقم [١] فان الفريضة التي هي الموضوع للحكم مطلق تشمل الاداء والقضاء. فاطلاق هاتين الموثقتين مضافا إلى النصين المتقدمين اعني صحيحتي زرارة ومحمد بن مسلم يقتضي مشروعية الاذان لقضاء الرواتب اليومية كادائها. واما الامر الثاني: فعن غير واحد منهم المحقق في الشرايع ان السقوط في المقام على سبيل الرخصة، بل نسب ذلك إلى
[١] الوسائل: باب ١١ من أبواب الاذان والاقامة ح ٤.