كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٥٠
يصح السجود عليه. واما ان مصداق ما يصح اي شئ فلم يكن عليه السلام في مقام بيانه كي يتمسك باطلاق كلامه. وعليه فلا بد من الاقتصار على المقدار المتيقن رعاية لما دل على المنع عن السجود على غير الارض ونبتها. وحينئذ فان منعنا عن السجود على القطن والكتان اختيارا اختص الحكم بالمتخذ من نبات غيرها كالحشيش ونحوه وإلا عمهما ايضا. وعلى اي حال فلا يشمل الحكم ما اتخذ من غير النبات كالصوف والحرير فضلا عن الشمول لمطلق النبت وان لم يصح السجود عليه. وفيه اولا: انه لا ينبغي الريب في خروج القرطاس عن حقيقة ما اتخذ منه كائنا ما كان واستحالته إلى حقيقة اخرى فهو بالفعل مبائن مع مادته في نظر العرف وموجود آخر في قبالها لا يصدق عليه الارض ولا نباتها وإن كانت المادة متخذه منها فلا وجه لمراعاة كونها مما يصح السجود عليه بعد تغير الصورة النوعية وتبدلها إلى حقيقة اخرى (ألا ترى) انه لو صنع من قرطاس متخذ من الحرير ثوب فانه يجوز لبسه والصلاة فيه لعدم كونه عرفا من مصاديق الحرير. على ان حمل هذه النصوص الواردة في القرطاس على المتخذ مما يصح السجود عليه حمل على الفرد النادر بعد ملاحظة المنع عن السجود على القطن والكتان كما هو الاقوى على ما عرفت، فان الغالب صنعه منهما دون مثل الحشيش ونحوه الذي هو فرد نادر، مضافا إلى لزوم اللغوية في هذه الاخبار لتعذر الاطلاع غالبا على مادة القرطاس وانها مما يصح السجود عليه ام لا إلا بالرجوع إلى اهل الخبرة ومهرة الفن غير المتيسر لاغلب الناس، مع ان من اجزائه النورة التي لا يجوز السجود عليها بعد الطبخ عند المشهور وعليه