كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٢٢
بالاعتماد عليه بل لا يبعد الحكم بوثاقته، وقد تبعه الصدوق في ذلك، ولكنا ذكرنا غير مرة ان مجرد الاعتماد لا يكشف عن التوثيق، ولعلهما يبنيان على اصالة العدالة كالعلامة وقد ذكر الصدوق في مقدمة الفقيه انه يعتمد على كتابه مع عدم كشفه عن توثيق جميع رواته. ومنها: رواية ابي بصير فقال: سألته عن الرجل ينتهي إلى الامام حين يسلم قال: ليس عليه ان يعيد الاذان فليدخل معهم في اذانهم فان وجدهم قد تفرقوا اعاد الاذان [١]. فان السند قد اشتمل على صالح بن سعيد كما في الكافي ولم يوثق أو خالد بن سعيد كما في التهذيب وقد وثقه النجاشي فاما ان يقدم نسخة الكافي لكونه اضبط، أو لا اقل من تساوي الاحتمالين فلم تثبت وثاقة الراوي. ويظهر من الوسائل [٢] ان نسخ الكافي مختلفة، بل قيل ان نسخ التهذيب ايضا مختلفة. وكيفما كان فلم يثبت اعتبار الرواية بعد عدم احتمال تعددها كما لا يخفى. ومنها: رواية ابي علي قال: كنا عند أبي عبد الله عليه السلام فاتاه رجل فقال: جعلت فداك صليت في المسجد الفجر فانصرف بعضنا وجلس بعض في التسبيح فدخل علينا رجل المسجد فاذن
[١] الوسائل: باب ٢٥ من أبواب الاذان والاقامة ح ١.
[٢] لا يخفى ان صاحب الوسائل اسند هذه الرواية إلى الشيخ تارة باسناده عن الكليني واخرى عن علي بن ابراهيم لكن الموجود في التهذيب هو الاسناد الثاني فقط كما نبه عليه المعلق ولعله سهو من قلمه الشريف أو سقط من التهذيب.