كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٩٤
يكون الوجه في البطلان هو الثاني دون الاول لما عرفت من الملازمة العادية بينهما لا سيافي مثل الدابة فان الراكب عليها عاجز عن رعاية ما ذكر الا نادرا بعلاج ونحوه، ومثله ينصرف عنه النص قطعا. والمنع عن الانصراف بدعوى استفادة الحكم من العموم الوضعي وهو وقوع النكرة في سياق النفي الشامل لجميع الافراد، ولا يصادم الانصراف إلا انعقاد الاطلاق دون العموم. (يدفعه) اولا انه لا فرق في قادحية الانصراف بين العموم والاطلاق. ومن هنا يحكم باختصاص مانعية ما لا يؤكل بالحيوان لانصرافه عن الانسان، مع ان الحكم مستفاد من العموم الوضعي، أعني لفظة (كل) الواردة في موثقة ابن بكير قال عليه السلام فيها: " فالصلاة في روثه وبوله والبانه وكل شئ منه فاسد ". وثانيا: بمنع دلالة النكرة الواقعة في سياق النفي على العموم بالوضع، بل هو بالاطلاق كما حرر في الاصول. وبالجملة فلا يكاد يستفاد من هذه الروايات اشتراط الاستقرار في المكان بما هو بحيث لو فرض التمكن من الصلاة على الدابة السائرة مراعيا للمطأنينة والقيام والركوع والسجود كانت مجرد الحركة التبعية قادحة في الصحة نعم الفرض في نفسه نادر ولا سيما في الدواب التي كانت الوسائط النقلية منحصرة فيها في الازمنة السابقة، وان كان في بعض الوسائل المستحدثة كالسكك الحديدية ولا سيما الطائرات بمكان من الامكان. وتظهر ثمرة الخلاف في مثل الدابة فيما لو كانت وظيفة المكلف الصلاة جالسا موميا لعجزه بالذات عن القيام والركوع والسجود فانه بناء على قادحية الحركة التبعية واشتراط القرار في