كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٧٧
سعة الوقت) اي ان وجوب الخروج حينئذ مما لا اشكال فيه، بخلافه في فرض الضيق فانه محل للاشكال. فتقييد وجوب الخروج بالسعة في محله ولا حاجة إلى التقدير كما قيل. واما في الضيق فالمشهور وجوب الصلاة موميا حال الخروج كما المتن وقد ظهر وجهه مما تقدم في المسألة السابقة، ولكن صاحب الجواهر مال إلى عدم الخروج فلا يعتني برجوع المالك بل يصلي في نفس المكان قارا مع الركوع والسجود، غير انه (قده) لم يجد قائلا به، بل ولا احدا احتمله. وملخص ما افاده (قده) في وجهه انه تقع المزاحمة حينئذ بين دليل حرمة الغصب ودليل الاجزاء والشرائط، اعني ما دل على وجوب الاتيان بالصلاة قارا مع الركوع والسجود لعدم قدرة المكلف على الجمع بين الامتثالين بعد فرض الضيق، فان الاول يقتضي الخروج، والثاني يقتضي البقاء ولا يتيسر الجمع، ولكن حيث ان الخطاب بالصلاة تامة الاجزاء والشرائط سابق في الوجود على النهي عن الغصب لتحقق الاول بمجرد دخول الوقت، وعروض الثاني بعد رجوع المالك عن اذنه المفروض كونه في آخر الوقت وعند ضيقه، ولا شك ان السبق الزماني من مرجحات باب التزاحم على ما هو المقرر في محله. وعليه فيتقدم دليل الاجزاء والشرائط على دليل الغصب فيلغى الثاني ولا يعتنى برجوع المالك، فيصلي صلاة المختار مقتصرا فيها على اقل الواجب مبادرا في ادائها ثم يخرج. هذا: ولكنه كما ترى واضح الضعف فان السبق الزماني انما يرجح به فيما إذا كانت القدرة معتبرة في كلا المتزاحمين شرعا، كما لو