كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٨٥
الجعفي المتقدمة المتضمنة ان الاقامة سبعة عشر حرفا بضميمة السيرة الخارجية المفسرة لذلك والمبينة ان نقصها بحرف واحد من حروف الاذان الثمانية عشر هو نتيجة نقص تهليل من الاخير بعد تبديل التكبير مرتين من اولها بقول. قد قامت الصلاة مرتين فيما قبل التكبير من آخرها. واما بقية النصوص فهي مختلفة فمنها: مادل على ان الاقامة مثنى مثنى كصحيحة صفوان المتقدمة. ومنها: صحيحة معاوية بن وهب عن ابي عبد الله عليه السلام قال: الاذان مثنى مثنى، والاقامة واحدة واحدة. ومنها: صحيحة عبد الله بن سنان عن ابي عبد الله عليه السلام قال: الاقامة مرة مرة، الا قول الله اكبر الله اكبر فانه مرتان [١]. والجمع بين الاخيرتين بارتكاب التقييد بان يراد من الواحد في صحيحة معاوية ما عدا التكبير غير وجيه، إذ مضافا إلى ما يرواه العرف من التنافي بينهما لدى عرضهما عليه كما لا يخفى فتدبر جيدا ان هذا النوع من الجمع خاص بالواجبات. اما المستحبات فيحمل المقيد فيها على افضل الافراد حسبما تقرر في محله. إذا فمقتضى الصناعة في مقام الجمع بين هذه النصوص باجمعها هو الحمل على اختلاف مراتب الفضل كما ذكره جماعة. بيد ان هناك رواية واحدة تكون شاهدة للجمع بوجه آخر، وهي صحيحة ابي همام عن ابي الحسن عليه السلام قال: الاذان والاقامة مثنى مثنى، وقال: إذا اقام مثنى ولم يؤذن اجزأه في الصلاة المكتوبة، ومن اقام الصلاة واحدة واحدة ولم يؤذن لم يجزئه الا
[١] الوسائل: باب ٢١ من أبواب الاذان والاقامة ح ١ و ٣.