كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٨١
ومنها: صحيحة علي بن جعفر في كتابه عن اخيه موسى بن جعفر عليه السلام قال: سألته عن الرجل يؤذن أو يقيم وهو على غير وضوء ايجزيه ذلك؟ قال: اما الاذان فلا بأس واما الاقامة فلا يقيم الا على وضوء. قلت: فان اقام وهو على غير وضوء أيصلي باقامته؟ قال: لا [١]. ونحوها غيرها. وليس بأزائها ما يعارضها حتى رواية ضعيفة ما عدا اطلاقات الاقامة، فهل هي تقيد بهذه أو ان هذه تحمل على افضل الافراد لينتج انها من شرائط الكمال؟ المشهور كما عرفت هو الثاني فحملوا الامر بها على الافضلية أو النهي عن الاقامة بدونها على المرجوحية. والنتيجة واحدة، وهي ابقاء المطلقات على حالها قال المحقق الهمداني (قده) ما ملخصه: ان فهم المشهور هو القرينة على الحمل المزبور حيث انهم لم يفهموا من نصوص الباب الا ارادة الحكم التكليفي، أعني كراهة ترك الطهارة أو استحباب فعلها، لا الوضعي اي شرطية الطهارة أو مانعية الحدث. ولولا ذلك كان مقتضى القاعدة حمل المطلق على المقيد لكون الاوامر والنواهي في باب المركبات ارشادا إلى الجزئية أو الشرطية أو المانعية فعدم فهمهم الشرطية كاشف عن خصوصية في المورد وبذلك يرتكب التخصيص في تلك القاعدة. وذكر (قده) في وجه ما فهموه ان نصوص المقام على نوعين احدهما ما تضمن الامر بالطهارة والحمل على الافضلية هنا مطابق
[١] الوسائل: باب ٩ من أبواب الاذان والاقامة ح ٨.