كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٢٨
هكذا في نسخة من التهذيب، وفي نسخة اخرى نقضها، بدل بعضها، وكذلك في رواية الكافي [١] وظاهرها بمقتضى الاطلاق عدم الحاجة إلى الرش. وبأزائها ما يظهر منه الكراهة مع الرفع بالرش وهي صحيحة عبد الله بن سنان عن ابي عبد الله عليه السلام قال: سألته عن الصلاة في البيع والكنائس وبيوت المجوس، فقال: رش وصل [٢]. فان المشهور حملوا الرش فيها على الافضلية، ولكن الاقتران ببيوت المجوس المحكومة بكراهة الصلاة فيها من دون الرش في عبارة المتن بعد وضوح عدم اشتراط صحة الصلاة بالرش وان كان ظاهر النص هو الشرطية يكشف عن ان الامر به لاجل رفع الكراهة بذلك. فالنتيجة: ان هذه الصحيحة تستوجب التقييد في صحيحة العيص فيكون الجواز من غير كراهة مختصة بصورة الرش. نعم: قد يقال ان لسان بعض الاخبار آب عن هذا التقييد كرواية الحكم بن الحكم قال: سمعت ابا عبد الله عليه السلام يقول وسئل عن الصلاة في البيع والكنائس فقال، صل فيها قد رأيتها ما انظفها، قلت: أيلى فيها وان كانوا يصلون فيها؟ فقال نعم، اما تقرأ القرآن: قل كل يعمل على شاكلته فربكم اعلم بمن هو اهدى سبيلا صل إلى القبلة وغربهم [٣]. وفيه: مضافا إلى ضعف السند لجهالة الحكم بن الحكم [٤]. ان الامر لما كان واردا موقع توهم الحظر كما يكشف عنه الذيل فلا دلالة له الا على اصل الجواز القابل لاتصافه بالكراهة إذا فلا
[١] الوسائل: باب ١٢ من أبواب احكام المساجد ح ٢.
[٢] و
[٣] الوسائل: باب ١٣ من أبواب مكان المصلي ح ٢ و ٣.
[٤] المراد به الحكم بن الحكم وهو ثقة لاحظ المعجم ج ٦ ص ١٦٦.