كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٥٠
الاجازة في العقد الفضولي إلا بابراز المالك رضاءه به وامضاء العقد بما يدل عليه من قول أو فعل، الاقوى هو الاول. ويدل عليه بعد السيرة الشرعية، بل بناء العقلاء كافة الممضى لدى الشارع بعدم الردع على جواز التصرف في مال الغير بمجرد العلم برضاه وان لم يصدر منه اذن في الخارج كما لا يخفى. قوله عليه السلام في موثقة سماعة: لا يحل دم امرئ مسلم ولا ماله إلا بطيبة نفس منه [١] والتقييد بالاسلام لمكان الاهتمام بشأنه، والا فالحكم يعمه والكافر الذمي مع قيامه بشرائط الذمة. وكيف كان: فقد انيطت حلية المال وجواز التصرف فيه بمجرد طيب النفس سواء ابرز ذلك بمثل الاذن ام لا بمقتضى الاطلاق وتؤيدها رواية تحف العقول المشتملة على هذا المضمون وان كانت ضعيفة السند. نعم: بازائها التوقيع المروي عن الاحتجاج: لا يجوز التصرف في مال الغير الا باذنه، الظاهر في اعتبار الاذن وعدم جواز التصرف بدونه وان تحقق الطيب. لكن التوقيع لا يصلح للمعارضة مع الموثق، إذ مضافا إلى ضعف سنده كما لا يخفى لا دلالة فيه على اعتبار الاذن بغا هو كذلك، بحيث يكون لهذا العنوان مدخلية في جواز التصرف، بل المتبادر منه عرفا بمناسبة الحكم والموضوع ان اخذه بعناية الطريقية وكونه كاشفا نوعا عن الرضا الباطني الذي هو مناط الجواز، فهو مأخوذ في موضوع الدليل على سبيل الطريقية دون الموضوعية نظير التبين المعلق عليه الامساك في آية الصوم، حيث ان الموضوع لوجوب
[١] الوسائل: باب ٣ من أبواب مكان المصلي ح ١.