كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٤٣
وان المرأة يجزيها ان تكبر وان تشهد ان لا إله إلا الله ونحو ذلك مما يعلم ان السقوط ترخيص محض مع بقاء الامر بحاله. نعم قد استعمل في مبحث الاجزاء بمعنى اسقاط الاعادة والقضاء ولكنه انكره غير واحد من المتأخرين، منهم صاحب الكفاية نظرا إلى ان الاسقاط المزبور من آثار الاجزاء لا نفسه، فان معناه مجرد الاكتفاء بما اتى به كما عرفت. ومن المعلوم ان الاكتفاء ظاهر في الترخيص. ثانيهما: ان مرجع الاجتزاء بالسماع إلى التخصيص في عمومات التشريع وبدلية الاذان المسموع عن الاذان الموظف وبعد خروج مورد التخصيص عن الاطلاقات الاولية لم يبق امر بالنسبة إليه، لفرض تقيد الامر بهما بغير صورة السماع، ومعه كان السقوط طبعا على وجه العزيمة. ويندفع بان تلك الاطلاقات على ضربين. احدهما: ما هو ظاهر في الوجوب كقوله: لا صلاة الا باذان واقامة. ثانيهما: ما هو ظاهر في الاستحباب كقوله: ان تركته فلا تتركه في المغرب. ونحو ذلك مما تقدم. ونصوص المقام وان لم يكن بد من الالتزام بكونها على سبيل التخصيص بالاضافة إلى القسم الاول بداهة امتناع اجتماع الوجوب ونفي حقيقة الصلاة عن الفاقدة للاذان والاقامة مع الترخيص في الترك والاجتزاء بالفاقدة لهما. الا انه بالاضافة إلى القسم الثاني لا مقتضي لارتكاب التخصيص المستلزم لسقوط الامر لجواز بقائه بالمرتبة الضعيفة فيكون الاذان مستحبا مع السماع وعدمه. غايته