كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٦٤
الشارع هذه الكاشفية بعدم الردع عنها. وبعبارة اخرى: هل السيرة قاتمة على الحكم الواقعي وهو سقوط اعتبار رضا المالك حينئذ، أو الظاهري وهو احراز رضاه من تلك الشواهد؟. فعلى الاول: يجوز التصرف حتى مع العلم بكراهة المالك لعدم العبرة بكراهته ورضاه بعد صدور الاذن من المالك الحقيقي. وعلى الثاني: لا يجوز لسقوط الحكم الظاهري مع العلم بالخلاف. الظاهر: هو الثاني فان السيرة لا لسان لها كي يعرف وجهها ويستكشف انها على النحو الاول بعد ما كان المتيقن منها هو الثاني بل انا لم نعهد متدينا واحدا فضلا عن كثيرين فضلا عن البلوغ من الشيوع حد السيرة العملية يقدم على تلك التصرفات حتى بعد العلم بكراهة الملاك. فما افاده في المتن من عدم استبعاد الجواز في هذه الصورة غير ظاهر بل ممنوع. ثم ان الماتن عمم الحكم لما إذا كان فيهم الصغار والمجانين. وهذا وجيه مع الشك لاستقرار السيرة من المتشرعة على الاقتحام في تلك التصرفات من دون تفتيش وتحقيق عن حال المالك وانه صغير أو كبير، أو حال الملاك وان فيهم الصغار والمجانين ام لا، فلا يعتنون بهذا الاحتمال، بل يأخذون بظاهر الحال من كونه بالغا عاقلا. وكذا مع العلم فيما إذا كان هناك ولي اجباري من اب أو جد، إذ العبرة حينئذ باستكشاف رضا الولي فيحرز بعين ما كان يحرز به لو كان الولي هو المالك، أعني السيرة القائمة على الاعتناء بشاهد الحال من عدم بناء الجدران أو فتح البيبان الكاشف عن فسح المجال.