كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٠٨
[ وفي الآخر لا يقدر عليه ويقدر عليهما جالسا فالاحوط الجمع بتكرار الصلاة، وفي الضيق لا يبعد التخيير ]. المكانين مع سعة الوقت ولم يستبعد التخيير في الضيق، وقد تعرض (قده) لنفس الفرع في بحث القيام (مسألة ١٧) وحكم بعين ما حكم به في المقام. وقد كتب شيخنا الاستاد (قده) على الموردين تعليقتين متهافتتين فقدم في المقام الركوع والسجود على القيام وقدمه عليهما هناك، ونظره الشريف هنا إلى الترجيح بالاهمية، وهناك بالاسبقية، وبينهما من التنافي ما لا يخفى فلاحظ. وكيف كان فلا يمكن المساعدة على ما افاده (قده) في كلا الموردين، ولا على ما افاده الماتن من لزوم الاحتياط في السعة، بل الاقوى التخيير مطلقا. اما مقالة شيخنا الاستاذ (ره) فمبنية على ما هو المعروف من ادراج المقام وامثاله من المركبات الارتباطية التي تعذر بعض اجزائها لا على التعيين في باب التزاحم حتى نراعى قواعد هذا الباب من الترجيح بالاهمية أو الاسبقية وليس كذلك، بل هي داخلة في كبرى التعارض كما مر غير مرة، إذ لا تعقل المزاحمة إلا بين تكليفين مستقلين قد عجز المكلف عن الجمع بينهما في مقام الامتثال وليس في امثال المقام إلا تكليف وحداني متعلق بالمجموع المركب من حيث المجموع، كما هو مقتضى فرض الارتباطية والانحلال إلى تكاليف عديدة ضمنية إنما هي بتحليل من العقل والا فليس في موردها الا تكليف واحد له طاعة واحدة وعصيان فارد. فإذا طرا