كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٨٣
لكنا علمنا من الخارج بالنص والاجماع ان الصلاة لا تسقط بحال فنستكشف به تعلق امر جديد بالمقدار الممكن من الاجزاء بعد القطع بسقوط الامر الاول كما عرفت، وحيث لم نعلم متعلق هذا الامر الحادث وانه الصلاة مع الركوع مثلا أو هي مع القيام فيما لو دار الامر بين ترك احدهما فالمجعول بنفسه مجهول للشك فيما هو الصادر بالجعل الثانوي والترديد عائد إلى مقام الجعل الذي هومن شئون التعارض لا إلى مرحلة الامتثال كما هو من خواص التزاحم فتقع المعارضة لا محالة في مقام استكشاف ذاك الحكم المجعول بين اطلاق دليل كل من الجزءين المفروض دوران الامر بينهما كالركوع والقيام في المثال وكالوقت وما ذكر من الاجزاء والشرائط في المقام فان اطلاق كل منهما يقتضي الاتيان به حتى مع العجز عن الآخر، فلا بد من مراعاة قواعد التعارض والرجوع إلى مرجحات هذا الباب، فان ثبت والا فالتخيير دون التساقط لما عرفت من قيام الدليل على عدم سقوط الصلاة بحال. فلا اعتبار بالترجيح بالاهمية القطعية فضلا عن الاحتمالية كما لا يخفى. هذا: ومع الغض وتسليم اندراج المقام في باب التزاحم فما هو الكاشف عن أهمية ملاك الوقت ولو احتمالا؟ فان دعواها قول بلا برهان مطالب بالدليل. نعم: لو دار الامر بين فوت الوقت رأسا وبين الاجزاء والشرائط الاختيارية بحيث تردد الامر بين الاداء والقضاء قدم الاول بلا اشكال لاهمية الوقت المستكشفة من دليل عدم سقوط الصلاة بحال. واما عند الدوران بين التحفظ على تمام الوقت في مجموع الصلاة وبين الاجزاء والشرائط الاختيارية مع وقوع بعض الركعات في الوقت