كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٠١
شيئا، وقال هكذا صلى رسول الله صلى الله عليه وآله [١]. وصحيحة الحلبي عن ابي عبد الله عليه السلام قال: لا تصل المغرب حتى تأتي جمعا فصل بها المغرب والعشاء الآخرة باذان واقامتين الحديث [٢]. وهذا الحكم في الجملة مما لا اشكال فيه، وانما الكلام في جهات: (الاولى): لا اشكال في اختصاص الحكم في عشاء ليلة المزدلفة بمن كان فيها لاختصاص النصوص بذلك، وهل الحكم في عصر عرفة ايضا كذلك فيختص بمن كان في عرفات أو انه من احكام هذا اليوم وان لم يكن فيها؟. المشهور هو الاول، ولكنه قد يقال بالثاني نظرا إلى الاطلاق في صحيح ابن سنان إذ الموضوع فيها يوم عرفة لا من كان بعرفة، فهو من احكام الزمان لا المكان. ويندفع أولا: بأن فاعل يؤذن ويقيم في قوله: السنة في الاذان.. الخ ضمير يعود إلى غائب معهود وليس هو بمقتضى سياق الكلام الا الحاج، مإذ لو اريد به مطلق المصلي لكان الاحرى بمقتضى قانون المحاورة توجيه العبارة بصورة الخطاب لا الغياب بأن يقول عليه السلام: (تؤذن وتقيم.. الخ) بدل (يؤذن ويقيم) كما لا يخفى فإذا كان الفاعل هو الحاج اختص الحكم بمن في عرفة بطبيعة الحال. وثانيا: ان عطف عشاء المزدلفة في ذيل العبارة كاشف بمقتضى اتحاد السياق عن ان الحكمين من سنخ واحد وانهما معا من خواص المكان. فما عليه المشهور هو الاصح. (الثانية): هل الحكم بالسقوط خاص بصورة الجمع بين الظهرين
[١] و
[٢] الوسائل: باب ٦ من أبواب الوقوف بالمشعر ح ٣ و ١.