كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٦٥
تصل على الزجاج، وان حدثتك نفسك انه مما انبتت الارض ولكنه من الملح والرمل وهما ممسوخان [١]. ورواه في كشف الغمة نقلا من كتاب الدلائل لعبد الله بن جعفر الحميري في دلائل علي بن محمد العسكري عليه السلام قال: وكتب إليه محمد بن الحسن بن مصعب يسأله وذكر مثله إلا انه قال: فانه من الرمل والملح، والملح سبخ. ورواه الصدوق في العلل بسنده عن السياري مثله. ويقع الكلام في الرواية تارة من حيث السند، واخرى من ناحية الدلالة. اما السند فالظاهر انه مرسل وان عبر عنه غير واحد بالصحيح لان محمد بن الحسين يروي ان بعض الاصحاب كاتب الهادي (ع) وهو مجهول، وهذا بمجرده وان لم يكن قادحا إذا كان محمد بن الحسين بنفسه شاهد خط الامام عليه السلام فحكي كتابته وروى عن شخصه (ع) بلا واسطة وان كان المكاتب مجهولا لكنه في المقام ليس كذلك لان مرجع الضمير في قوله: " قال فكتب الي " هو بعض الاصحاب [٢] فهو الذي شاهد الخط الشريف دون الراو عنه فمحمد بن الحسين لم يشهد بمقتضى حكايته الا باصل المكاتبة لا بكتابة الامام (ع) وانما يرويها عن مكاتب مجهول لا نعرفه
[١] الوسائل: باب ١٢ ما يسجد عليه ح ١.
[٢] هذا بناء على نسخة الكافي، واما في التهذيب فالعبارة هكذا (قال فكتب إليه) ج ٢ ص ٣٠٤ وبناء عليها فالمرجع هو محمد بن الحسين ومعه لا تكون الرواية مرسلة لكن الشأن في صحتها وحيث لم تثبت فتكون مرددة بين الارسال والاسناد فلا تصلح للاعتماد.