كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٢٢
ولا تتخذ شيئا منها قبله.. الخ [١]. الثالثة: ما تضمن المنع الا إذا كان الفصل بعشرة اذرع من كل جانب كموثقة عمار " عن الرجل يصلي بين القبور، قال: لا يجوز ذلك الا ان يجعل بينه وبين القبور إذا صلى عشرة اذرع من بين يديه، وعشرة اذرع من خلفه، وعشرة اذرع عن يمينه، وعشرة اذرع عن يساره ثم يصلي ان شاء [٢]. هذا والمشهور: حملوا النهي في الاخيرة على الكراهة جمعا بينها وبين نفي البأس الثابت في الاولتين على اختلاف مراتب الكراهة من حيث استقبال القبر وعدمه. ولكن صاحب الحدائق [٣] خص الجواز بما عدا صورة الاستقبال فالتزم بالتحريم في هذه الصورة بعد استثناء قبور الائمة (ع) لما يرتأيه من ان ذلك هو مقتضي الجمع بين الطائفتين الاوليين حملا للمجمل على المفصل والمطلق على المقيد. وهو كما ترى إذ قلما يوجد مكان فيما بين القبور لا يكون القبر قبلة للمصلي فيلزم حمل المطلق على الفرد النادر. فلا مناص من التعميم مع تأكد الكراهة في هذه الصورة كما عرفت. الا ان يراد من اتخاذ القبر قبلة استقبالها بدلا عن الكعبة المشرفة كما قد يفعله بعض الجهلة بالنسبة إلى قبور الائمة فتتجه الحرمة في هذه الصورة. هذا مضافا إلى ان ثبوت الباس المستفاد من مفهوم الصحيحة اعم من ان يكون على سبيل الكراهة أو الحرمة. وكيفما كان فالجمع
[١] الوسائل: باب ٢٦ من ابواب مكان المصلي ح ٥.
[٢] الوسائل: باب ٣٥ من ابواب مكان المصلي ح ٥.
[٣] الحدايق ج ٧ ص ٢٢٦.