كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٢٣
فمنعناه ودفعناه عن ذلك، فقال أبو عبد الله عليه السلام: احسنت ادفعه عن ذلك وامنعه اشد المنع. فقلت: فان دخلوا فارادوا ان يصلوا فيه جماعة قال: يقومون في ناحية المسجد ولا يبدوبهم امام [١]. وقد ناقش صاحب المدارك في سندها بجهالة ابي علي. واجيب عنه بوجوه: احدها: ان الراوي عنه في طريق الصدوق هو محمد بن أبي عمير، وحيث انه لا يروي الا عن الثقة فروايته عنه توثيق له، فإذا صح طريق الصدوق صح طريق الشيخ ايضا إذ يثبت ان أبا علي الذي يروى عنه الحسين بن سعيد ثقة بتوثيق ابن ابي عمير اياه عملا. وفيه أولا: ما ذكرناه في محله من ان الكلية المدعاة من ان ابن ابي عمير لا يروي إلا عن الثقة لا اساس لها، فقد عثرنا على روايته عن غير الثقة في غير مورد. وثانيا: مع التسليم فتطبيق ابي علي الذي يروى عنه ابن أبي عمير على من يروي عنه الحسين بن سعيد لا شاهد عليه، فان الاول مقيد بالحراني، والثاني مطلق، ولعل المراد به الخزاز. بل هو الظاهر لرواية الحسين بن سعيد عنه في غير هذا المورد ولا توثيق له ثانيها: ما ذكره في الجواهر [٢] تارة من انجبار الضعف بعمل الاصحاب. وفيه ما لا يخفى. واخرى: بان في طريق الصدوق ابن ابي عمير وفي طريق الشيخ الحسين بن سعيد وكلاهما من أصحاب الاجماع. ويرده مضافا إلى وضوح ان الحسين بن سعيد لم يكن نم اصحاب
[١] الوسائل: باب ٦٥ من أبواب صلاة الجماعة ح ٢
[٢] ج ٩ ص ٤٢