كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٧٧
الاشكال في عدم جواز السجود عليه مطلقا لصدق كونه من مأكول الانسان ولو بلحاظ طائفة منهم، إذ لا يعتبر في صدق هذا العنوان كونه مأكولا لجميع البشر. فالشلغم مثلا وان تنفر منه بعض الطباع بل لم يؤكل في بعض البلاد فانه يعد من المأكول كالجراد الذي يتنفر عنه اكثر الطباع لكنه واجد لصفة المأكولية عند آخرين. فاختلاف البلدان لا يؤثر في الفرق. والسر ان الموضوع للحكم مجرد القابلية كما مر غير مرة، ويكفي في صدق هذا العنوان كونه مأكولا في بعض البلدان ويأكله بعض افراد الانسان. نعم لا يكتفى بالواحد والاثنين من الناس لانصراف النص عن مثله، بل لا يصدق معه العنوان المزبور كما لا يخفى. وبالجملة: فاختلاف البلاد لا يؤثر في المقام. نعم ربما يؤثر في بعض الاحكام كما في الشئ الذي ربما يعد من المكيل أو الموزون في بلد ويعد من المعدود في البلد الآخر، فان كل بلد يلحقه حكمه في جريان الربا وعدمه لو بيع بمثله مع الزيادة. والفارق بين المثال وما نحن فيه ان الموضوع هناك عنوان المكيل أو الموزون الظاهر في الفعلية والمفروض عدم صدقه في البلد الآخر. واما في المقام فالموضوع القابلية للاكل المتحققة بتعارفه ولو عند بعض الطوائف كما عرفت. واما ما يؤكل في بعض الاوقات دون بعض، فان اراد (قده) به مجرد الاختلاف في الزمان مع اتحاد المأكول بصفاته في الوقتين وعدم تغييره عما هو عليه بأن يؤكل في الصيف مثلا ولا يؤكل نفس ذلك الشئ في الشتاء فالمتجه لو كان له مصداق ما ذكره (قده) من المنع مطلقا لصدق القابلية للاكل التي هي الموضوع للحكم ولو