كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٥٨
ذلك عقلا لامكان ايقاعها خارج الدار، فنفس كون الشئ من اللوازم العادية كاف في استكشاف الرضا فيكون بمثابة الملازمة العقلية الدائمية في كفاية الالتفات الاجمالي الارتكازي إلى التلازم وعدم الافتقار إلى الالتفات التفصيلي فضلا عن الحاجة إلى اصدار اذن آخر باللازم. واما الصلاة في الدار فليست هي بنفسها من شئون نفس السكنى ولوازمه العادية بحيث يكون الاذن بها مستفادا من الاذن به عرفا كما في التخلي والمنام بل يحتاج إلى القطع بالرضا من شاهد حال ونحوه من قرينة حالية أو مقالية كما عرفت بخلاف ساير التصرفات المستفادة من نفس الاذن الاول، فانها لا تتوقف على القطع بل ولا الظن الشخصي كما لا يخفى. فتحصل: ان التمثيل الذي ذكره في المتن ليس منم مصاديق هذا القسم بشقوقه التي بيناها. الثالث: شاهد الحال بان تكون هناك قرائن وشواهد تدل على رضا المالك وطيب نفسه. وتفصيل للكلام: في المقام انه ربما يصدر عن المالك فعل يبرز عن رضاه الباطني بتصرف خاص بحيث يكون طريقا مجعولا وامارة نوعية وحكاية عملية وهذا كفتح الحمامي باب الحمام، فانه بمثابة الاذن العام لكل من يريد الاستحمام ولا شك حينئذ في صحة الاعتماد على ذاك المبرز من دون حاجة إلى تحصيل العلم بالرضا لاستقرار بناء العقلاء بمقتضى التعهد الوضعي على كشف ما في الضمير بمطلق المبرز فعلا كان ام لفظا. ومن هنا قلنا بصحة المعاطاة لعدم الفرق في ابراز الانشاء بين الفعل أو القول.